السبت، 7 أغسطس، 2010

الوعي السياسي


الوعي السياسي
د. محمد حامد الأحمري



إذا انشدوك الناس فامسك على الميم ... ما قلت، ما شفت، ما أوحيت، ما أدري

هذي هي الثقافة السياسية المنتشرة في مجتمعنا، وهذا خطير جداً؛ وذلك لأنك إذا سحبت هذه الأمور من الناس (قضية المشاهدة\ المعرفة\...) فتأكد أنها تذهب إلى مكان ما آخر.
- يقال أن الطاقة السياسية أشبه بكوب الماء؛ كلما أخذت الحكومة منه حيز أكبر كلما كان هذا على حساب الشعب.
- وهذا يجعلنا نفكر في كم للحكومة وكم للغرب من هذا الخير.
- اتفق بعض الناس على الطريقة الصحيحة لتقسم هذه الطاقة وهذه القوة فجعلوا الشعب أولاً وبعد ذلك الحكومة التي تعبر منتجاً من منتجات المجتمع.

المعرفة والفكرة:
- نحتاج جداً للمعرفة لأي شيء نشارك فيه، وقد يستغرق بعض الناس بالمعرفة معتقدين أنها كل شيء، والمعرفة مهمة جداً لكنها يجب أن تقترن بالفكرة، وهذا ما يسمى بالأيدولوجيا.
- بعض الناس تسيطر عليهم الأيدولوجيا ويضحي بالمعرفة، وبالبعض الآخر يضحي بالأيدولوجيا ويهتم بالمعرفة، ولكن الصحيح أن يجمع الإنسان بينهما.
- بعض الناس أحسوا أن المعرفة لا فائدة منها فانتقلوا منها إلى الفكر، مثل "إدوارد لويس" الذي تكلم أكثر من 70 سنة، ولكنه تحول بعد 67 سنة إلى الفكر، وسخر كتاباته للقوة الغربية، فانتقل من كونه عالم إلى هذا الأمر.

قضية المعرفة والتأثير:
الأنبياء:
- نبي الله شعيب عليه السلام وقضية الموازين والمكاييل التي كانت منتشرة في زمنه.
- نبي الله عيسى عليه السلام كانت المشكلة في زمنه إغراق الناس بالمادة فجاء لبث الروحانيات.
- نبي الله محمد عليه السلام جاء بالشمول والتجديد.
المجددون:
- "إن المجددين في العصور يقومون بدور الأنبياء".
- التجديد يعني الملاحظة وتغيير طريق الناس.
- التجديد يمكن أن يكون عمل فردي أو جماعي (بعد القرن الثالث)

مقتطفات تخص السياسة:
- مشكلة الإسلام أنه دين سياسي مقارنة بالمسيحية التي وفدت للسياسة بعد أكثر من 300سنة في حين أن الرسول عليه السلام أسس دولة في حياته وهذا فرق الإسلام
- السياسة مرتبطة بحياة الناس وكما يكون الحاكم يكون الناس.
- كان من واجب العقلاء والأحرار أن يجعلوا لهم وجود في المجتمع وأن تكون أصواتهم حاضرة.
- القيادة عمل إنساني و قد يقع بين الجميع.
- لأن الإنسان متغير فلا بد من إيجاد دور رقابي على الفرد.
- الملكية الجبرية للحكومات إلى زوال إذا أحسن استغلال هذه القضية.
- لدى كل إنسان مواقع تتيح له العمل منها، فلا بد للجميع أن يشارك في الحياة وأن يكون له تأثير على أمته "لا تحقرن من المعروف شيئاً".
- كيف أسس أبو بكر رضي الله عنه الدولة؟ القضية قضية تأثير
- لقد ناقش كثير من الفلاسفة قضية الإنسان والعلم ، واستجابت المدارس الإنسانية في الإدارة، ومما يذكر بأنه قد تكون لديك أحسن الإمكانات وعلمت الناس لكنك لم تصل إلى النتيجة المطلوبة، وذلك بسبب أن التواصل الإنساني والمراقبة مهمة وكذلك الاهتمام بثقافة وعقلية الإنسان المقابل.
- من الخطأ إغفال دور الإنسان في الإصلاح أو الإفساد.
- ذكر في كتاب (كل الحياة حل المشكلات): 

"إذا وضعت نظاماً جيداً فلا يعني هذا أنك انتهيت وإنما عليك المتابعة".

- في الوعي السياسي لا بد من الحوار مع الناس ومخالطتهم ومعرفتهم، وهذا ما يعرفك بالحياة أكثر من الكتب التي تبعدك عن الناس.
- من أهم القضايا التواصل والحوار مع الناس، وفي هذا نذكر أهم شخصيتين في تحرير الجزائر البشير الإبراهيمي وبن إدريس الذين كانوا خارج البلاد فعزموا على عدم العودة لبلادهم إلا بخطة كاملة للتحرير وهذا ما حصل (للقراءة أكثر حول الفكر الإصلاحي لدى البشير الإبراهيمي تفضلوا هنا)
- في حساب السنين المطلوبة لحصول الإنسان على شيء ما نلاحظ أن حصوله على:

  •  المعرفة تتطلب 10 سنوات
  •  الأخلاق والتهذيب يتطلب 40 سنة
  •  العلم الشرعي يتطلب 20 سنة

- تم ذكر بعض الأمثلة عن الترابي والأمية السياسية، وأحداث السودان، وقصة تحرير إيران. (ممكن أحد يكتبها ما أتذكرها)
- دع الدين رغبة وتوجه من الناس وليس سلطة وأمر مفروض عليهم؛ لأن السلطة إذا فسدت سيلتصق هذا بالدين والسلطة مكان فساد.

بعض الحلول للواقع السياسي:
1. نحن لسنا مجموعة قوية صالحة نتحرك في فراغ.
2. من الضروري أن يكون الإنسان مرن؛ فالرسول عليه السلام برز في الحوار وبرز في نوع من المثالية الواقعية حين قال له عمر: "أترضى الدنية لديننا؟" ولكن رسولنا عليه السلام نظر من منظار آخر " إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً" ، فكن مرناً ولا تضيع هدفك، فالمرن لا يكسر.

"الماء المرن يشق طريقه بين الصخور بينما اليابس يكسر".

3. حين يضعف الإيمان يزيد الجهل والخرافة، فلا بد من زيادة العلم ونشره.
4. السياسة: تعني قوة وعلاقة وقبل كل شيء لابد أن يكون في رأسك فكرة.
- الحكومات العربية لديها كل شيء لكنها لم تكن صاحبة قضية ولا فكرة.
- لا بد أن تعاد إلى بلدنا قضية فكرة وإلا فستكون الثروة والقوة ضد مالكها.
- (تحدث عن وايزمان وبريطانيا)

مؤثرات على الناحية السياسية:
1. تأثير التاريخ على الإنسان:
- الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يحمل موتاه في رأسه، فلو سألت عن قبل ألف سنة لوجدت من يحدثك عنه، فالإنسان لديه التاريخ والتاريخ مؤثر، وكمثال على ذلك الحروب الصليبية التي ما يزال تأثيرها قائما حتى الآن.
- الداخل الغربي مليء بالقضايا مثل قضية عيسى عليه السلام والقدس الجديدة وغيره، فالإنسان محمل بالتاريخ ولا نستطيع محو شخصية الإنسان ليمحيه.
- التاريخ مليء بالمخاطر وإن كنت تتعامل مع السياسة فاجعل التاريخ حاضراً دائماً.
2. قضية الرأسمالية:
أكبر مواطنها الهند والصين وروسيا التي تتجه بشكل كبير نحو الرأس مالية
3. المرأة ، وإسرائيل، وتركيا:
- المرأة في الإسلام تختلف مكانتها عما هي في الديانات الأخرى، فرسولنا عليه السلام كان تاجراً عند امرأة، كما أن من قادت معركة الجمل هي امرأة. في حين أن المرأة كانت مهانة في الأديان الأخرى وحالها في بريطانيا سابقاً أحد الدلائل على ذلك.
- الديمقراطية حكمت في بداياتها تركيا وباكستان.
- الخلل فيمن لديهم فراغ فكري أنه سيحشى من قبل آخرين، وما نراه اليوم من المستغربين يدل على ذلك.
- لا يوجد ما يمنع إسرائيل من إكمال بناء الجدار، وهذا ما سيحدث.
4. الثروة:
على الأمة أن تجعل الثروة وسيلة للحياة لا العكس، ولا يجب أن تذلنا هذه الثروة التي نمتلكها.
5. الناس:
من المؤثرات كذلك الناس مما يحتم علينا معرفة الأشخاص وثقافتهم وآراؤهم ونفسياتهم وكيف يفكرون (يفضلون الديمقراطية أو الدكتاتورية).


أنواع السلطات:
هناك ثلاثة سلطات:
1. التشريعية من الشعب
2.التنفيذية
3, القضائية
 أما السلطة الرابعة فهي الإعلام 


الدكتاتورية:
- يذكرنا الحديث عن الدكتاتورية بموقف برنارد شو حين قال لأحدهم الذي كان يتجهز للقاء حكومة ما: "أنت ستذهب إلى أشخاص ولست ذاهباً إلى حكومات"، فالحكومات في بعض البلاد محتكرة على أشخاص إن رضي هذا الشخص كان ما أراد والعكس صحيح.
- السياسة في بلد ليست مشابهة للسياسة في بلد آخر.
- مخاطر الدكتاتورية:
تفكير البعض أن تعلم السياسة والقراءة عنها من الأمور الثانوية وأنها تقتصر على البعض دون الكل، ومن أكبر الأخطاء اعتبارها من الأمور الثانوية بل هي أولوية في حياة أي إنسان.

الديمقراطية:
بيئة الديمقراطية ليست اختيارية تماماً، وإنما فيها غبن وإخفاء للذات، وكلما اقتربت من السلطة كانت هناك شروط عليك قبولها وإلا الرفض.

الخلافة الراشدة:
هي البحث عن أفضل الحلول في كل مكان وزمان.
  

أولويات من المهم التفكير فيها:
1. لا بد من التركيز على الأدواء التي نعاني منها كالحرمان والكرامة، ولا بد من التركيز على قضية الحريات (ما كان لأمة محمد أن تسود وهم يحملون نفسية العبيد، فالرسول عليه السلام كان يعاني من حريته. ونحن في البلاد العربية نعاني من إرهاب حكومي.
2. حقوق الإنسان: الإنسان لدينا إذا قتل أو سجن لا أحد يسأل عنه.
3. قضية فلسطين: قد نتوحد بقضية فلسطين، ومن أهم القضايا التوحيد الذي يجب أن نتوجه توجهاً حقيقياً له.
4. الاستعانة بالله.
 




السيرة الذاتية:
• د. محمد بن حامد الأحمري

• مؤلفاته المطبوعة :
1. ملامح المستقبل
2. أيام بين شيكاغو وباريس

• وغير المطبوع :
1. أزمة العلماء
2. الحرية

• كاتب في عدد من المجلات 

• مشرف على بعض المواقع على الأنترنت مثل طريق الإسلام www.islamway.com

• رأس التجمع الإسلامي لأمريكا الشمالية 

• يعمل حالياً مستشار التشر والترجمة في مؤسسة العبيكان للنشر
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق